الشيخ الأنصاري
113
كتاب المكاسب
أو لم يتم - فقد انقضت عدتها وإن كان مضغة " ( 1 ) . ثم الظاهر صدق " الحمل " على العلقة ، وقوله عليه السلام : " وإن كانت مضغة " تقرير لكلام السائل ، لا بيان لأقل مراتب الحمل - كما عن الإسكافي ( 2 ) - وحينئذ فيتجه الحكم بتحقق الموضوع بالعلقة كما عن بعض ( 3 ) ، بل عن الإيضاح ( 4 ) والمهذب البارع ( 5 ) : الإجماع عليه . وفي المبسوط - فيما إذا ألقت جسدا ليس فيه تخطيط لا ظاهر ولا خفي ، لكن قالت القوابل : إنه مبدأ خلق آدمي ، وإنه لو بقي لتخلق ( 6 ) وتصور - : قال قوم : إنها لا تصير أم ولد بذلك . وقال بعضهم : تصير أم ولد . وهو مذهبنا ( 7 ) ، انتهى . ولا يخلو عن قوة ، لصدق الحمل . وأما النطفة : فهي بمجردها لا عبرة بها ما لم تستقر في الرحم ، لعدم صدق كونها حاملا ، وعلى هذا الفرد ينزل إجماع الفاضل المقداد على عدم العبرة بها في العدة ( 8 ) .
--> ( 1 ) الوسائل 15 : 421 ، الباب 11 من أبواب العدد . ( 2 ) حكاه عنه العلامة في المختلف 7 : 528 . ( 3 ) مثل المحقق في الشرائع 3 : 138 ، وصاحب المدارك في نهاية المرام 2 : 315 ، والسيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 262 ، وغيرهم . ( 4 ) إيضاح الفوائد 3 : 631 . ( 5 ) المهذب البارع 4 : 100 . ( 6 ) في النسخ : " لخلق " ، والصواب ما أثبتناه من المصدر . ( 7 ) المبسوط 6 : 186 . ( 8 ) التنقيح الرائع 3 : 342 .